العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

الحق ، بل للاصرار على الشقاوة والنفاق . وسفر الصبح وأسفر : أضاء وأشرق . وأسفرت المرأة : كشفت عن وجهها . والمراد بإسفار الساعة وظهور العلامة : قرب القيامة بعدم بقاء نبي ينتظر بعثته ، وظهور الفتن والوقائع التي هي من أشراطها . والشبح - بالتحريك - : سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد . والمراد بكونهم أشباحا بلا أرواح : تشبيههم بالجمادات والأموات في عدم الانتفاع بالعقل ، وعدم تأثير المواعظ فيهم كما قال تعالى : ( كأنهم خشب مسندة ) [ 4 / المنافقون : 63 ] . وأما كونهم أرواحا بلا أشباح فقيل : المراد بيان نقصهم ، لأن الروح بلا جسد ناقصة عاطلة عن الأعمال . وقيل : إشارة إلى خفتهم وطيشهم في الأفعال . وقيل : المراد أن منهم من هو كالجماد والأموات ، ومنهم من له عقل وفهم ولكن لا قوة له على الحرب ، فالجميع عاطلون عما يراد بهم . وقيل : المراد أنهم إذا خافوا ذهلت عقولهم وطارت ألبابهم ، فكانوا كأجسام بلا أرواح ، وإذا أمنوا تركوا الاهتمام بأمورهم كأنهم أرواح لا تعلق لهم بالأجسام . والنساك : العباد : أي ليست عبادتهم مقرونة بالإخلاص وعلى الوجه المأمور به ومع الشرائط المعتبرة ، فإن منها معرفة الإمام وطاعته . وكونهم تجارا بلا أرباح لعدم ترتب الثواب على أعمالهم . وقوله عليه السلام : " راية ضلالة " : منقطع عما قبله التقطه السيد [ الرضي ] رضي الله عنه من كلامه [ عليه السلام ] على عادته ، وكأنه إشارة إلى